أبو علي سينا

المقولات 98

الشفاء ( المنطق )

نحو تقدمه بحسب استقرار الأمر الذي هو المعتبر في جوهرية الجوهر ، فهو « 1 » أن الجوهرية هي الماهية التي من شأنها ، إذا وجدت ، أن لا تحتاج إلى موضوع . والجواهر « 2 » الأول قد حصل لها هذا « 3 » الأمر الذي « 4 » قيست « 5 » إليه الماهية ؛ « 6 » والجواهر الكلية لم يحصل لها . وأما حديث الكمال والفضيلة ، فقد قال قوم : إنها إذ « 7 » كانت موضوعات وأصولا لغيرها ، والموضوع والأصل أفضل ، فهي أفضل ، « 8 » فهذا « 9 » كلام « 10 » جزافى ؛ فإنه « 11 » غير بيّن فيه « 12 » أن الأصل والموضوع يجب أن يكون أفضل ؛ بل ربما كان ذو الأصل ، الذي له الأصل وزيادة فضيلة ، « 13 » أفضل من الأصل وأكمل . ولهذا ما كان « 14 » كل « 15 » شئ أفضل من الهيولى . « 16 » ولكن فضيلة هذه الشخصيات هي أن القصد في الطبيعة متوجه إلى أن توجد هذه الأشخاص والأفعال والأحوال التي يجب أن تحصل ؛ فإن ما « 17 » يحصل « 18 » منها ولها . « 19 » وأما حديث السبق إلى التسمية ، فلأن أول شئ عرف أنه موجود لا في موضوع فهي الأشخاص الجزئية ؛ وبالحرى أن تكون سابقة للأشياء كلها . إذ كانت موضوعات لكلياتها على سبيل " على " وموضوعات للأعراض « 20 » على سبيل " في " ؛ فكان « 21 » كل شئ وجوده إما بأن يكون مقولا عليها أو موجودا فيها . وهذه الجواهر الكلية فإنها ، وإن كانت ثانية ، فإن لها فيما بينها « 22 » تفاوتا ؛ فالنوع منها أولى بالجوهرية من الجنس ؛ وذلك لأنه « 23 » أشد مشاركة للجواهر الأول في ماهياتها ، لأنه يدل عليها دلالة أكثر « 24 » من دلالة الجنس ؛ لأنك إذا « 25 » سئلت : ما زيد وعمرو ؟ فقلت : إنسان ، كان جوابا « 26 » أتم من جوابك عنه بأنه « 27 » حيوان ؛ فهناك لا تكون قد وفيت الماهية ، « 28 » بل يكون للسائل إلى معاودة البحث سبيل . فكل ما هو أشد مشاركة للأول ، من حيث هو أول ، فهو أقرب إليه ، من حيث هو يتقدم « 29 » به ويتأخر ، « 30 » فهو أولى بالجوهرية .

--> ( 1 ) فهو : وهو د ، سا ، م ، ى ؛ وهي ع ( 2 ) الجواهر : الجوهر عا ، ه‍ ( 3 ) لها هذا : لهذا ع ، م ، ى ( 4 ) الذي : ساقطة من ه‍ ( 5 ) قيست : تنسب عا ؛ قيس ى ( 6 ) إليه الماهية : إليه ن ( 7 ) إذ : إن عا ؛ إذا س ، سا ، ع ، ن ، ى ( 8 ) فهي أفضل : ساقطة من سا ، عا ، م ( 9 ) فهذا : وهذا د ، سا ، ع ، م ، ى ( 10 ) كلام : الكلام ع ( 11 ) فإنه : إنه ب ، س ( 12 ) فيه : ساقطة من ن ( 13 ) فضيلة : فضل ى ( 14 ) كان : ساقطة من سا ، م ، ن ( 15 ) كل : ساقطة من ع ( 16 ) الهيولى : + وأكمل سا ( 17 ) فإن ما : فإنما ب ، م ( 18 ) فإن ما يحصل : ساقطة من ى ( 19 ) ولها : ساقطة من ن ( 20 ) للأعراض : الأعراض ع ، ه ، ى ( 21 ) فكان : وكان ع ( 22 ) بينها : يليها عا ( 23 ) لأنه : لأنها ع ( 24 ) أكثر : أتم ه‍ ( 25 ) إذا : ساقطة من س ( 26 ) جوابا : ساقطة من س ( 27 ) بأنه : أنه ع ( 28 ) الماهية : + حقها ى ( 29 ) يتقدم : + علمه س ( 30 ) ويتأخر : فيتأخر سا ، م ، ن .